تخلق الجنين من نطفة الرجل ونطفة المرأة

تخلق الجنين من نطفة الرجل ونطفة المرأة

تخلق الجنين من نطفة الرجل ونطفة المرأة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الله تعالى : ( هل أتى على الأنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً ) صدق الله العظيم


معنى أمشاج : جمع مشج وهي الإختلاط ومعنى الآيه أن الأنسان يُخلق بأختلاط ماء الرجل بماء المرأة والنطفة الأمشاج هي نتيجة تلقيح الحيوان المنوي لبويضة المرأة وهذا ماكشفه لنا العلم الحديث ودلالة القرآن واضحة كما قال الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: من نطفة أمشاج : “يعني ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا ثم ينتقل بعد من طور إلى طور، ومن حال إلى حال، ومن لون إلى لون”

وفي حديث صحيح أن يهودياً مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يحدث أصحابه فقالت له قريش: يا يهودي، إن هذا يزعم أنه نبي فقال : لأسألنه عن شيء لا يعلمه إلا نبي، فقال: يا محمد، مِمَّ يُخلق الإنسان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا يهودي، من كلٍّ يخلق: من نطفة الرجل ومن نطفة المرأة، فقال اليهودي: هكذا كان يقول مَن قبلك” أي من الأنبياء لم تكن البشرية تعرف عن النطفة الأمشاج شيئاً فقد كان الاعتقاد السائد لدى الفلاسفة والأطباء أن الجنين إنما يتكون من ماء الرجل، وفي القرن الرابع قبل الميلاد، كان أرسطو أول من أفرد علم الأجنة ببحث خاص بناه على ملاحظاته على كثير من أجنة الطيور والحيوانات، وقد لخّص أرسطو في بحثه عن معتقدات أهل زمانه، وحصرها في نظريتين

الأولى: وهي أن الجنين يكون جاهزاً في ماء الرجل، فإذا وصل ماء الرجل إلى الرحم، نما كما تنمو البذرة في الأرض آخذاً غذاءه من الرحم

الثانية: أن الجنين يتخلق من دم الحيض حيث يقوم المني بعقده مثلما تفعل الأنفحة باللبن، فتعقده وتحوله إلى جبن.. وليس للمني في إيجاد الولد دور وإنما له دور مساعد مثل دور الأنفحة في إيجاد اللبن وقد أيد أرسطو هذه النظرية الأخيرة ومال إليها

ومنذ أن لخص أرسطو النظريات السائدة في عصره بالنسبة لتخلق الجنين، استمر الجدل بين أنصار نظرية الجنين الكامل المصغّر الموجود في ماء الرجل، وأنصار الجنين الكامل المصغر في بويضة المرأة ولم يتنبّه أحد من الفريقين إلى أن كلاً من الذكر والأنثى يساهمان بالتساوي في تكوين الجنين

وبعد اختراع الميكروسكوب، قال العالم “ليفين هوك” وزميله “هام” باكتشاف الحيوان المنوي في مني الإنسان عام 1677، كما قام العالم “جراف”بوصف حويصلة البويضة التي سُمّيت باسمه إلى اليوم “حويصلة جراف” وذلك عام 1672

وفي سنة 1839 وصف “شوان” و “شليدن” خلايا الإنسان وقالا بأنها الأساس لجسم الكائن البشري وفي عام 1859 عرف العلماء أن الحيوان المنوي ليس إلا خلية حية وكذلك البويضة وفي عام 1875 استطاع “هيرتويج” ملاحظة كيفية تلقيح الحيوان المنوي للبويضة، وأثبت بذلك أنهما يساهمان في تكوين البويضة الملقحة، وكان بذلك أول إنسان يشاهد عملية التلقيح ويصفها وفي عام 1883 تمكن “فان بندن” من إثبات أن كلاً من البويضة والحيوان المنوي يساهمان بالتساوي في تكوين البويضة الملقحة، كما أثبت “بوفري” بين عامي 1888 و 1909 بأن الكروموسومات تنقسم وتحمل خصائص وراثية مختلفة، واستطاع “مورجان”عام 1912 أن يحدد دور الجينات في الوراثة وأنها موجودة في مناطق خاصة من الكروموسومات وهكذا يتجلى لنا أن الإنسانية لم تعرف أن الجنين يتكون بامتشاج واختلاط نطفة الذكر ونطفة الأنثى إلا في القرن التاسع عشر، ولم يتأكد لها ذلك إلا في بداية القرن العشرين

بينما نجد القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد أكدا بصورة علمية دقيقة أن الإنسان إنما خُلق من نطفة مختلطة سماها “النطفة الأمشاج” فقال تعالى في سورة الإنسان: ( إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيراً ) صدق الله العظيم المصدر : الموسوعة الإسلامية المعاصرة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *