العلاج النفسي من منظور اسلامي

العلاج النفسي من منظور اسلامي

  • مع ان علم النفس الحديث لا يزيد عمره عن 200سنة فإن علم النفس في الاسلام ترجع جذوره الى زمن طويل وقد ظهر هذا في مؤلفات الإمام الغزالي المختلفة (احياء علوم الدين، ميزان العمل، معارج النفس، …) حتى اعتبر بحق اول مؤسس لعلم النفس الاسلامي. ولابن القيم مؤلفات بيِّن فيها اهمية العلاقة بين ا لتوجيهات الدينية والشفاء الروحي، فالمؤمن كما يدين لخالقه حال الصحة يستعين به في حال المرض، والاسلام يقدم علاجات مختلفة ومتآزرة لايجاد الانسان القويم والسوي.

    ويذكر الدكتور شريف كف الغزال اخصائي التجميل المقيم في انكلترا ان اهم العلاجات التي ذكرها ابن القيم في هذا المجال هي:

  • توحيد الله تعالى على نحو شامل: فالله هو الرب المتفرد بالخلق والرزق والتدبير، وهو خالق النفع والضر ومن ثم لا يخشى إلا الله ولا يرجى سواه، له في خلقه شؤون وحكم حكيمة ليس بالضرورة ادراكنا لها. فالتوحيد الخالص يفتح للعبد باب الخير والسرور والابتهاج وهذا زاد للنفس ومناعة لها ضد اسقامها.

  • اقرار العبد بالرجاء: لقطع دابر اليأس القاتل والقلق والاكتئاب، ومن كان الخير كله بيده فخليق بالانسان تحقيق الرجاء برحمته.

  • تحقيق التوكل على الله وتفويض الأمر اليه.

  • التوبة والاستغفار: باعتبار ذلك تصحيحاً للمواقف والتصرفات سواء في حق الله او حق العباد وهذا يزيل شبح هذه الخطايا الذي يشد صاحبه لليأس والقنوط.

  • تكوين الشخصية الاسلامية المتبصرة، وان لا يكون امعة مقلداً للآخرين، وهذا يدفع عن الانسان خطر الانسياق وراء ما يسود في بيئة ما من افكار غير سوية او تسويل للنفس للاقدام على ما لا تحمد عقباه من مواقف.

  • الاستعانة بالدعاء: وهو لون من الوان العلاج الروحي والنفسي. فالدعاء مخ العبادة وهو حقيقة قائمة في الصحة والمرض {إياك نعبد وإياك نستعين}.

  • الصلاة: الصلاة صيدلية ملأى بالعقاقير الروحية لشتى امراض النفس، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (ارحنا بها يا بلال).

  • القرآن: هو شفاء لما في الصدور، فيه الحكمة والموعظة، الترغيب والترهيب، فيه القصص والعبر وكذلك ما يوجب صلاح القلب وطمأنينته.

  • الصوم: هو رياضة للنفس ضد شهواتها المختلفة وهو علاج روحي اذا ما روعي مقصوده وأسراره.

  • الصبر: علاج روحي يرفع عن النفس ضغط المصيبة ويريح صاحبه من عناء الشعور بالألم والحرمان، والصبر مرتبط بالايمان ارتباطاً وثيقاً، قال تعالى {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} وقال ايضاً مبيناً الجزاء الكبير للصابرين {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}. وفي هذا كله تربية للشخص في السراء والضراء وان فوات ثواب الصبر اعظم من المصيبة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *