الطب الحديث يكشف المزيد عن أسرار السواك

الطب الحديث يكشف المزيد عن أسرار السواك

كتشف فريق بحث دولي المكونات السرية في عيدان السواك الذي يستخدم على نطاق واسع في إفريقيا وأسيا والبلاد العربية، لتنظيف الأسنان وحماية اللثة من الأمراض.

فقد كشفت الدراسة التي أجراها الباحثون في جامعة (ايلينيوس) بشيكاغو، وجامعة (ستيلينبوش) في (تايجربيرغ) بجنوب أفريقيا- عن أن السواك يحتوي على مواد طبيعية مضادة للمكروبات تمنع إصابة الفم بالأمراض، وتقلل ظهور التجاويف السنية وأمراض اللثة.

وأوضح الباحثون في الدراسة التي تعتبر الأولى من نوعها التي تركز على كشف أسرار قدرة السواك في تنظيف الاسنان – أن أعواد السواك التي عادة ما تستخلص من جذور أو سيقان الأشجار والشجيرات المحلية في البلدان التي تستخدمها، وتستعمل بعد مضغ أطرافها حتى تهترأ، ثم تستخدم كفرشاة لتنظيف الأسنان، فعالة كفرشاة الأسنان تماماً في إزالة طبقة (البلاك) المتراكمة على الأسنان وتدليك اللثة، مشيرين إلى أن هذه الأعواد تمثل بديلاً أرخص ثمناً لسكان العالم الثالث، حيث لا تتوفر فرش الأسنان.

وأشارت الدكتورة كرستين -أستاذة طب الأسنان واللثة في جامعة ايلينويس الأمريكية- إلى أن عيدان السواك المستخدمة في ناميبيا مثلاً، بعد استخلاصها من نبات يعرف باسم (ديوسباروس لايسيويديس)، يحتوي على ستة مركبات تقاوم الميكروبات، أربعة منها متحدة مع مادة (ديوسبايرون) والاخران هما (جوجلون) و(7-مثيل جوجلون) وهما مادتان سامتان تتواجدان في الجوز الأسود أيضاً، يعتقد أنهما الأكثر فعالية ضد البكتريا، حيث تصل درجة فعاليتها إلى فعالية مستحضر غسول الفم الذي يعرف باسم (ليسترين).

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في عدد هذا الشهر من مجلة الزراعة وكيمياء الغذاء الأمريكية إلى أن آلية عمل السواك الذي يعرف بالهند باسم (نيم)، وفي الشرق الأوسط باسم (السواك)، في قدرته على مهاجمة الميكروبات التي لم تنضج بعد.

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن معدلات تسوس الأسنان بين مستخدمي السواك كانت اقل بالرغم من تناولهم أغذية غنية بالسكريات والنشويات، كما أثبتت دراسات أخرى أن آثاره المزيلة لطبقة البلاك تعادل آثار فرش الأسنان المستخدمة لنفس الهدف.

وقد استخدم فريق البحث أحدث التقنيات الحيوية لعزل المركبات الموجودة في السواك الناميبي، حيث تتركز آليات الحماية في معظم النباتات في اللحاء أو في الأخشاب القريبة منه فتقلل الأشجار بهذه الطريقة خطر إصابتها بالأمراض.

من جانبه، أكد الدكتور (كين بيوريل) مدير الشؤون العلمية في مجلس الجمعية الأمريكية لطب الأسنان، إن هذه الاكتشافات لا تعني التخلي عن معجون الفلورايد وفرش الأسنان، لكن السواك قد يكون بديلاً عندما لا تتوافر فرش الأسنان.

ويرى أن المركبات الجديدة التي تم اكتشافها في السواك، الذي يستخدمه سكان المناطق الريفية في العالم الثالث بكثرة، قد تصبح أساس المنتجات الطبية في المستقبل، وتدعم هذه الدراسة ما أكده الدين الإسلامي الحنيف قبل أربعة عشر قرناً على فوائد السواك حيث أوصى الرسول (ص) المسلمين باستخدامه قبل كل صلاة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *