الصحة والنوم

الصحة والنوم

ماهوالنوم؟

برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرفون الكثير عن النوم. هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه. والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض. وتعتبر هذه المعلومات والحقائق العلمية حديثة في عمر الزمن، حيث أن بعض المراجع الطبية لم تتطرق إليها بعد.

والسؤال الذي يطرح نفسه، ماذا يحدث خلال النوم؟

النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا على تحديد ذلك تحديداً دقيقاً. فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك المرحلة الأولى والثانية، ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم. بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة، أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار. وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة. وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.

ما عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي؟

يتفاوت عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان الطبيعي تفاوتاً كبيراً من شخص إلى آخر. ولكن المؤكد أن عدد الساعات التي يحتاجها نفس الشخص تكون ثابتة دائماً. فبالرغم من أن الإنسان قد ينام في أحد الليالي أكثر من ليلة أخرى إلى عدد الساعات التي ينامها الشخص خلال أسبوع أو شهر تكون عادة ثابتة.

يعتقد كثير من الناس أن عدد ساعات النوم اللازمة يومياً هو ثمان ساعات. وإذا أردنا الدقة أكثر فإن أغلب الأشخاص ينامون من 7-7.5 ساعات يومياً. وهذا الرقم هو متوسط عدد الساعات لدى أغلب الناس ، ولكنه لا يعني بالضرورة أن كل إنسان يحتاج ذلك العدد من الساعات. فنوم الإنسان يتراوح بين أقل من ثلاث ساعات لدى البعض إلى أكثر من 10 ساعات لدى البعض الآخر.

وفي دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص اللذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، واللذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون. فنابليون وأديسون كانا من أصحاب النوم القصير. في حين أن العالم آينيشتين كان من أصحب النوم الطويل. بمعنى أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان إذا كان طبيعياً ولا يعاني من أحد أمراض النوم لا تؤثر على إنتاجيته وإبداعه.

وخلاصة القول أن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثير يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً. وأنه كلما زادوا من ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل ونقص النوم.

هل يتغير النوم مع تقدم السن؟

مع نمو الأطفال فإن نومهم يتغير تدريجياً (راجع معلومات النوم عند الأطفال). ولكن ما إن يصل المرء إلى مرحلة البلوغ (وأقصد بها عنا حوالي العشرين عاماً من العمر) فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الجسم لا تتغير مع تقدم العمر، ولكن في المقابل فإن طبيعة وجودة النوم تتغير كلماً تقدم بنا العمر. فعند كبار السن يصبح النوم خفيفاً وأقل فعالية وأقل راحة، ذلك كله بالرغم من عدم تغير ساعات النوم. والسبب في ذلك يعود إلى أن نسبة كل مرحلة من مراحل النوم السابقة تتغير مع تقدم السن.

فعندما يبلغ الرجل حوالي سن 50 سنة والسيدة حوالي 60 سنة، فإن نسبة النوم العميق (مرحلة 3-4) تكون قد وصلت عادة إلى نسبة بسيطة جداً من وقت النوم، وعند البعض قد تختفي تماماً. فتجد الأشخاص في هذا السن أسرع استيقاظاً نتيجة للضوضاء الخارجية مقارنة بصغار السن. فبالرغم من عدم التغيير الكبير في عدد ساعات النوم مع تقدم السن إلا أن طبيعة النوم تختلف، فيصبح النوم خفيفاً ومتقطعاً طوال الليل، وهذا أحد أسباب النعاس خلال النهار الذي يصيب الكثير من كبار السن.

النوم عندالاطفال

“طفلي يستيقظ عدة مرات أثناء الليل” “طفلي يرفض الذهاب إلى غرفة نومه عندما يحين موعد النوم” ، “طفلي يشعر بالتعب والنعاس أثناء النهار” ، “طفلي لا يريد النوم في غرفته” . تلك بعض الأمثلة من الشكاوي التي نسمعها من الوالدين. معظم الأهل يشتكون من طريقة نوم أطفالهم، وقد يتساءلون أي طريقة نوم تعتبر طبيعية بالنسبة للطفل. ومشاكل النوم عند الأطفال تؤثر على الآباء أكثر من أطفالهم، فتوتر وحرمان الأهل من النوم يؤدي إلى سلوكهم أساليب خاطئة والتي قد تزيد من تفاقم المشكلة.

إن النوم عند الأطفال هي عملية ديناميكية تنشأ وتتغير كلما كبر الطفل. وخلال فترة نموهم قد يتعلم الأطفال عادات في النوم قد تكون حميدة أو سيئة، فما أن تنشأ هذه العادات فإنها قد تستمر لشهور أو حتى لسنوات.

السنة الأولى من العمر:

إن معدل النوم لدى الأطفال حديثي الولادة من 16-18 ساعة يومياً، موزعة على 4-5 فترات نوم (غفوات). وبعد مرور شهرين يزداد نوم الطفل بالليل، مما يعطي الأهل فرصة للاستراحة والنوم. وعلى الرغم من أن موعد النوم ينتقل تدريجياً ليصبح خلال الليل؛ فإن الطفل يستمر في أخذ غفوات خلال النهار. وعندما يصل الطفل إلى 3-6 أشهر من العمر، فإنه عادة ما يحتاج إلى 3 غفوات أثناء النهار ، وذلك يتغير تدريجياً إلى غفوتين أثناء النهار في العمر من 6-12 شهر، وغفوة واحدة عندما يصبح عمره سنة واحدة، ليصبح مجموع ساعات نومه 12-14 ساعة. إلا أن الاستيقاظ من النوم خلال الليل يزداد في النصف الثاني من السنة الأولى، وتستمر هذه المشكلة في السنة الأولى وحتى السنة الثانية من العمر. إلا أنه ومن الجيد أن الأطفال عادة ما يتخلصون من هذه المشاكل مع مرور الزمن ولا يكون لها أي تأثير على نمو الطفل وصحته.

فيما يلي بعض النصائح لمساعدة الأهل في تكييف الطفل للنوم في مواعيد منظمة خلال السنة الأولى من عمره:

ê رّب ابنك على اعتبار أن الليل للنوم والنهار للبقاء مستيقظاً، وذلك من خلال

تقييد وقت اللعب والمرح خلال النهار فقط.

ê ساعد ابنك على تعلم الربط بين السرير والنوم. ويمكن بلوغ ذلك عن طريق

أخذ الطفل إلى السرير في موعد النوم، ومقاومة الرغبة بالسماح له بالنوم في

غرفة الجلوس أو بين ذراعي الوالدين.

ê يجب أن تكون الإضاءة خافته في غرفة النوم.

ê إذا استيقظ الطفل أثناء الليل، فلا تعره أي انتباه. وإذا بدأ بالبكاء فكن حليماً

وحاول تهدئة روعه وإشعاره بالطمأنينة، أو غيّر الحفاض إذا لزم الأمر. احرص على عدم إنارة ضوء الغرفة، ابق المحادثة بأخفض صوت ممكن، ولا تفقد

أعصابك. إذا أعرت بكاء الطفل عند استيقاظه أهمية، فإنه سوف يتعود على ذلك

ويلجأ إلى هذا السلوك لجذب انتباه الأهل.

ê إطعام الرضيع كميات كبيرة من الحليب أثناء الليل قد يؤثر على نوم الطفل، وقد

ينتج عنه الاستيقاظ المتكرر(عادة من 3 إلى 8 مرات في الليلة الواحدة) . في

عمر الستة أشهر، عادة ما يحصل الأطفال الأصحاء على القدر الكافي من

الغذاء أثناء النهار، لذلك إذا تكرر استيقاظ طفلك من النوم طلباً للغذاء فننصحك

باستشارة طبيب الأطفال للوصول إلى خطة علاجية للخفض من عدد مرات

الاستيقاظ تدريجياً.

مرحلة البدء بالمشي إلى ما قبل المدرسة:

في السنة الثانية من عمره، ينام الطفل بمعدل 12-13 ساعة يومياً، منها ساعة إلى ساعتين في النهار، و 11 ساعة في الليل. في هذه المرحلة من العمر تبدأ مواعيد نوم الطفل بالانتظام أكثر. المشاكل الرئيسية التي تحدث في هذا العمر هي: رفض النوم وحيداً، البكاء عند موعد النوم، والاستيقاظ باكياً في الليل.

تتضمن الاستراتيجية المناسبة لهذا العمر ما يلي:

ê عرّف الطفل دائماً متى يكون موعد نومه.

ê تجنب تعريض الطفل للإثارة (كاللعب) قبل موعد نومه.

ê حاول جعل الطفل يحب غرفة نومه، وذلك من خلال وضع بطانيات وأغطية

جذابة ، إضافة إلى السماح له باصطحاب اللعبة المفضلة إلى غرفة نومه وهكذا.

ê عوّد طفلك على نظام معين قبل النوم، مثل قراءة قصة قبل النوم.

ê قاوم رغبة الطفل في قصة أخرى أو رغبته في الشرب وغير ذلك من الأمور

التي قد يلجأ إليها الطفل لإبقاء والديه معه أطول فترة ممكنة.

ê كن ثابت في قرارك وعلى نفس المبدأ كل ليلة.

ê إذا كان طفلك ينام في غرفة خاصة به فعوده بأنك لن تبقى معه في الغرفة حتى

يغفو، ولكنك بالتأكيد ستكون قريباً منه إذا احتاجك.

ê في هذا العمر قد يستيقظ الطفل من نومه في الليل (مثل الكبار)، لذلك يجب أن

يتعلم الطفل بالتدريج كيفية العودة إلى النوم. فإذا بكي الطفل عند استيقاظه

(وأنت تعرف بأن هذه عادته، أي أنه لم يصبه أي مكروه) فانتظر لمدة خمس

دقائق قبل الذهاب إلى غرفته، وعندما تذهب ابق معه لوقت قصير ولا تحاول

حمله، إجعل المحادثة بسيطة وقصيرة إلى أقل درجة ممكنة، ثم غادر حتى إن

بقي الطفل يبكي. إذا استمر في البكاء انتظر لمدة عشر دقائق قبل الذهاب إليه

مرّة أخرى، وابق لفترة قصيرة ثم غادر غرفته. إذا استمر في البكاء انتظر لمدة

15 دقيقة قبل العودة إليه، وهكذا.

ê إذا رفض الطفل البقاء في غرفة نومه، فاستخدم أسلوب إغلاق الباب؛ إما أن

يبقى في السرير أو أن الباب سوف يُـغلق. ولكن مهما حدث فلا تقفل الباب

بالمفتاح فذلك مرعب، وإنما امسك الباب وهو مغلق لعدة دقائق قبل أن تعيد

فتحه وإعادة المحاولة.

تكرار حضور الوالدين من وإلى غرفة الطفل يبعث الطمأنينة في نفس الطفل، كما أنه يعطي الطفل شعور بأنهما لن يتركاه إلى الأبد. على الرغم من أن ترك الطفل يبكي في فترة التعليم هذه مؤلم للوالدين؛ إلا أن الخبراء يقولون بأنها لن تترك أي أثر نفسي على الطفل.

العمر من 6-12 سنة (سن المدرسة):

بشكل عام عند بلوغ الطفل سن السادسة فإنه عادة لا يحتاج إلى أن يغفو أثناء النهار، كما أن مجمل ساعات النوم تقل إلى 11 ساعة في اليوم، وحين يصبح في العاشرة من عمره تكون عدد ساعات حوالي 10 ساعات يومياً. خلال هذه الفترة تختفي المشاكل التي واجهته في طفولته المبكرة، كما أن معظم الأطفال ينعمون بنوم هادئ أثناء الليل، ويكونون يقظين تماماً أثناء النهار. وكالكبار، فإن بعض الأطفال كالطيور المبكرة (أشخاص النهار) يستيقظون مبكرين وينامون مبكرين وبعضهم كطيور الليل (أشخاص الليل). المشكلة الرئيسية في هذا العمر هي موعد النوم أكثر من كونها مشكلة في النوم. وأكثر مشكلة شيوعاً في هذا العمر هي رفض النوم، فالطفل يحاول تأخير موعد نومه إما لمشاهدة التلفزيون أو اللعب أو حل الواجبات المدرسية. وقلّة النوم في هذا العمر تظهر نتائجه السلبية في النهار، فالنوم غير الكافي كفيل بجعل الطفل عصبي وتصرفاته غريبة أثناء النهار، كما أن الطفل قد ينام أو يفقد تركيزه في المدرسة.

فيما يلي بعض النصائح التي تساعد الوالدين لضمان نوم أفضل لأبنائهم:

ê ضع موعد نوم مبكر ليتم اتباعه. على الرغم من أن موعد النوم قد يختلف من

طفل إلى آخر، إلا أنه عليك اتباع الموعد الذي تجده يوفر نوم كاف لطفلك.

ê يجب أن تكون غرفة نوم الطفل جذابة ومريحة.

ê يجب أن لا يكون في غرفة الطفل تلفزيون أو ألعاب كمبيوتر أو ألعاب أخرى،

يمكن السماح للطفل بالاحتفاظ بلعبته المفضلة معه في السرير أو النوم معها.

ê علّم طفلك اتباع بعض العادات الحميدة قبل النوم مثل الذهاب إلى الحمام،

وتنظيف الأسنان . . . الخ.

ê ابدأ بتعليم ابنك دعاء النوم (الورد).

متى تطلب المساعدة؟

ما سبق كان توجيهاً للوالدين لمساعدة أطفالهم لتعلم عادات وأساليب نوم جيدة. ومع ذلك، فإن الأطفال قد يعانون من اضطرابات في النوم والتي تحتاج إلى المساعدة وبالتالي إلى علاج طبي. إذا كان نوم الطفل يتعب الطفل أو أياً من أفراد العائلة، أو إذا كان طفلك يعاني من أحد الشكاوي التالية فذلك يعني أن الوقت قد حان لاستشارة الطبيب المختص:

الشخير، نوم غير ملائم في النهار (مثل النوم في المدرسة بعد نوم ليلة هنيئة)، عدم القدرة على النوم في الليل، تكرار الاستيقاظ من النوم في الليل، المشي المتكرر أثناء النوم أو الكوابيس.

[new_page]

النوم عندالسيدات

هناك بعض الأمور التي تميز المرأة وتجعل نومها مختلفا بعض الشيء مما يستدعي منا بعض التفصيل. فالمرأة من أقل فئات المجتمع في عدد ساعات النوم حيث يصل معدل عدد ساعات النوم عند السيدات بين 30-60 سنة إلى أقل من 7 ساعات يوميا خلال أيام الأسبوع. ويعود ذلك إلى عوامل عدة تتميز بها المرأة. فالمرأة تمر بتغيرات فزيولوجية معينة تؤثر على جودة نومها كالدورة الشهرية، والحمل وسن انقطاع الطمث. فتغير مستوى الهرمونات الذي يصاحب التغيرات السابقة يؤثر على جودة النوم. كما أن للمرأة دور مميز في رعاية شئون الأسرة وتربية الأطفال وفي بعض الأحيان العمل خارج البيت مما يؤثر بصورة مباشرة على نومها. ونقص النوم خلال الليل ينعكس سلبا على المرأة خلال النهار. وعندما تتفهم المرأة تأثير العوامل السابقة فإن ذلك سيساعدها في الحصول على نوم أفضل.

ما تأثير الدورة الشهرية على النوم؟

يصاحب الدورة الشهرية تغير في مستوى الهرمونات الأنثوية في الجسم مما يؤثر على النوم. وتأثر السيدات بهذا التغير ليس ثابتا فقد يختلف التأثير من سيدة لأخرى. ويمكن تقسيم التأثيرات على التالي:

• الأيام السابقة للدورة: وخلال هذه الأيام تشعر الكثير من النساء بالاحتقان والصداع وتغير المزاج والاكتئاب والتوتر. وهذا يؤثر على النوم حيث تعاني أكثر السيدات من الأرق والنوم الغير مريح خلال هذه الفترة وعلى العكس من ذلك فإن بعض السيدات قد يعانين من زيادة النعاس والنوم.

• خلال الدورة: ويكون هناك نقص حاد في هرمون البروجيسترون. وخلال هذه الفترة تعاني الكثير من السيدات من سوء في جودة النوم حيث تعاني حوالي 36% من السيدات من تقطع النوم خلال الأيام الأولى من الدورة.

ولا يوجد علاج خاص لهذه المشاكل ولكن تنصح السيدات اللواتي يعانين من شدة اضطرابات النوم خلال هذه الفترة بممارسة الرياضة بشكل منتظم والانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ وتجنب المنبهات والمأكولات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر قبل النوم.

ما تأثير الحمل على النوم؟

يحدث خلال الحمل العديد من التغيرات والأعراض التي تؤثر على النوم. فآلام الساقين وأوجاع العضلات، والغثيان، والشعور بالحموضة، وحركة الجنين كلها أمور تؤثر على جودة النوم. وقد أظهر استفتاء في الولايات المتحدة أن 78% من الحوامل يشكون من زيادة اضطرابات النوم خلال الحمل. وللتبسيط يمكن تقسيم تأثيرات الحمل إلى ثلاث مراحل:

• الثلاثة أشهر الأولى: وخلالها يزيد هرمون البروجيستيرون في الدم. ويمكن تلخيص التأثيرات بالتالي:

o زيادة في النعاس وكثرة النوم مقارنة بفترة ما قبل الحمل

o زيادة الرغبة في التبول خلال الليل مما يؤثر على استمرارية النوم بالليل وبالتالي قد يزيد من زيادة النعاس بالنهار.

• الثلاثة أشهر الثانية (4-6): ويستمر خلالها ارتفاع مستوى هرمون البروجيستيرون ولكن بصورة أبطأ. ويمكن تلخيص التأثيرات بالتالي:

o يتحسن النوم مقارنة بالثلث الأول ولكنه يظل أسوأ من فترة ما قبل الحمل.

o تقل الرغبة في التبول مما يؤدي إلى بعض الاستقرار في النوم.

• الثلاثة أشهر الأخيرة (6-9): وخلال هذه الفترة تعاني الكثير من السيدات من اضطرابات النوم.

o أظهرت بعض الاستفتاءات أن 97% من الحوامل يعانين من اضطرابات النوم في نهاية الحمل.

o وخلال هذه الفترة تزداد الرغبة في التبول بالليل بسبب ضغط الجنين على المثانة مما يؤدي إلى تقطع النوم.

o كما أن الكثير من السيدات يعانين من احتقان الأنف مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس خاصة بالليل مما قد يؤثر على النوم.

وخلال الحمل قد تظهر بعض اضطرابات النوم التي لم تكن موجودة سابقا. فقد أظهرت إحدى الدراسات أن 30% من الحوامل اللاتي لم يكن يعانين من الشخير يظهر لديهن الشخير لأول مرة خلال الحمل. وإذا كان احتقان الأنف وانسداده شديدين فقد يؤدي ذلك إلى انسداد مجرى التنفس العلوي وتوقف التنفس مما قد يسبب تقطع النوم وزيادة النعاس أثناء النهار وقد يسبب نقص في مستوى الأكسجين اثناء النوم وزيادة ضغط الدم الحامل (راجع توقف التنفس أثناء النوم والشخير). إذا كانت الحامل تعاني من الشخير وزيادة النعاس فإنها تنصح بمراجعة الطبيب.

كما أن الحامل تكون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة حركة الساقين غير المستقرة وهي عبارة عن إحدى اضطرابات النوم، وتتميز بأحاسيس غريبة وغير مريحة في الساقين يمكن أن تحدث في أي وقت من اليوم ولكنها عادة ما تحدث بكثرة قبيل النوم وينتج عنها رغبة شديدة في تحريك الرجلين أو حتى المشي، ونتيجة لذلك يجد المصاب صعوبة في النوم ومن ثم الأرق. وتصيب هذا المتلازمة 15% من الحوامل.

ما هي النصائح التي يمكن أن توجه للحامل؟

• تنصح الحامل في الثلث الأخير من الحمل بالنوم على الجنب الأيسر حيث أن ذلك يسهل تدفق الدم للجنين والكليتين. كما تنصح بتجنب النوم على الظهر لفترات طويلة.

• الإكثار من شرب السوائل بالنهار والتقليل منها بالليل.

• ممارسة الرياضة بانتظام

• إذا كانت الحموضة تسبب مشكلة للحامل عند النوم فإنها تنصح باستخدام الوسائد لرفع الرأس عند النوم وكذلك تجنب الحمضيات والتوابل.

• تناول وجبات خفيفة متكررة خلال اليوم يجعل المعدة ممتلئة مما قد يقلل من الإحساس بالغثيان والحموضة.

بعد الولادة، تعاني الأم عادة من تقطع النوم بسبب كثرة استيقاظ رضيعها (راجع النوم عند الأطفال) مما ينعكس سلبا على نشاطها خلال النهار وقد يسبب لها الاكتئاب. وتنصح الأمهات بأخذ غفوة في الأوقات التي يغفو فيها رضيعها كما أن مشاركة أفراد العائلة في العناية بالرضيع قد يخفف من حجم المشكلة.

ما تأثير سن توقف الطمث على النوم؟

عند اقتراب المرأة من سن توقف الطمث تبدأ الهرمونات الأنثوية (الأستروجين والبروجيستيرون) في الجسم بالتناقص مما يسبب بعض التغيرات في الجسم. ففي هذه المرحلة تشعر بعض السيدات بومضات من الحرارة خلال الجسم وهي عبارة عن شعور عام بالحرارة في الجسم كله يصاحبه تعرق. وتصيب هذه الأحاسيس 36% من السيدات في هذا السن أثناء النوم مما يؤثر على جودة النوم. وتستمر هذه الأحاسيس عادة لمدة خمس سنوات. وفي هذا السن قد تحصل السيدة على نفس عدد ساعات النوم ولكن جودة النوم تكون أقل.

تنصح السيدات في هذا السن بمراجعة طبيب النساء لمناقشة طرق العلاج المتوفرة.

هل هناك اضطرابات نوم أخرى تصاب بها المرأة؟

المرأة كالرجل معرضة للإصابة باضطرابات النوم الأخرى ولكننا سنخص بعض الاضطرابات النوم بشيء من التفصيل هنا:

• الأرق: يعتبر الأرق أكثر اضطرابات النوم شيوعا ويمكن في العموم تقسيم أسبابه إلى أسباب عضوية ونفسية وسلوكية (راجع الأرق). ولسبب غير واضح فإن النساء أكثر عرضة للإصابة بالأرق من الرجال ويزيد ذلك مع تقدم العمر. وعلاج الأرق يعتمد على سببه (راجع نصائح لنوم سليم).

• توقف التنفس أثناء النوم: وهو مشكلة شائعة تصيب الرجال اكثر من النساء ويصاحبه عادة شخير مرتفع. وترتفع نسبة إصابة النساء به بعد سن الخمسين أو سن توقف الطمث.

• الألم أثناء النوم: تصيب الآلام أثناء الليل السيدات أكثر من الرجال مما قد يؤثر على نومهن ويسبب الأرق أو تقطع النوم. فالمرأة أكثر عرضة للإصابة بالصداع الناتج عن التوتر أو الشقيقة وهي كذلك أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة وهن الجسم المزمن (chronic fatigue syndrome) والآلام العضلية الليفية (Fibromyalgia). وعلاج سبب الألم يحل عادة مشكلة النوم.

النوم عندكبارالسن

اضطرابات النوم هي أحد أكثر المشاكل شيوعا عند كبار السن. ففي الغرب تعتبر اضطرابات النوم السبب الرئيس في إدخال كبار السن دور رعاية العجزة. وتحدث عادة تغيرات عضوية عند كبار السن ومن هذه التغيرات ما يصيب نظام وطبيعة النوم. وبالإضافة للتغيرات التي تصيب طبيعة النوم فإن كبار السن معرضون للكثير من الأمراض العضوية التي قد تؤثر على النوم بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ويشكو حوالي نصف كبار السن من مشاكل في النوم. وأكثر ما يشكو منه كبار السن تقطع النوم. ويزيد الأرق بصورة مضطرة مع تقدم العمر. كما أن الاكتئاب (أحد الأسباب الرئيسة) للأرق هو أكثر شيوعا عند كبار السن.

كيف يتغير نومنا عندما نكبر؟

قبل أن نتعرض للتغيرات التي تحدث للنوم عند كبار السن، من المهم أن نتعرف على النوم الطبيعي ومراحله. فالإنسان ينام في أوقات معينة (عادة الليل) ويستيقظ في أوقات معينة (عادة النهار). وينظم ذلك ي جسم الإنسان ما يعرف بالساعة الحيوية أو الإيقاع اليومي والتي يحددها في الأساس التعرض للضوء وإفراز هرمون الميلاتونين. والنوم الطبيعي يتكون من قسمين رئيسين هما القسم الذي تحدث فيه الأحلام وتعرف بمرحلة حركة العينين السريعة والقسم الذي لا تحدث فيه حركة للعينين. ويتكون هذا القسم من اربع مراحل هي: المرحلة الأولى، المرحلة الثانية والمرحلة الثالثة والرابعة. ويبدا النوم عادة بالمرحلة الأولى ومن ثم يتقدم للمراحل الأعمق. وتعرف المرحلتين الثالثة والرابعة بالنوم العميق وهاتين المرحلتين مهمتين لاستعادة الجسم نشاطه. ويقضي متوسطي وكبار العمر نسبة أقل في المراحل العميقة من النوم وعادة ما تقل هذه النسبة بصورة مضطرده مع تقدم العمر. فعند سن السبعين مثلا يقضي الإنسان نسبة قليلة جدا في المراحل العميقة من النوم تصل عند البعض لإلى حوالي الصفر. كما أن كبار السن أكثر عرضة لتقطع النوم خلال الليل وهذا قد يكون نتيجة لأسباب عضوية في بعض الأحيان ويصعب التعرف على السبب في أحيان أخرى. وعادة ما يغفو كبار السن غفوات قصيرة وبصورة متكررة خلال النهار وهذا يزيد من الأرق بالليل. وعند كبار السن تكون الساعة الحيوية أقصر من الطبيعي مما ينتج عنه النوم مبكرا خلال اليل والاستيقاظ مبكرا (فمثلا قد ينام كبير السن الساعة التاسعة مساء ويستيقظ الساعة الثابية صباحا).

والتغيرات السابقة هي نتيجة لعدة تغيرات في الجسم توصل العلم لمعرفة بعضها. فافراز بعض المواد كهرمون الميلاتونين (هرمون النوم) يقل عادة عند كبار السن. كما أن إسلوب الحياة الذي يتبعه بعض كبار السن من قلة الحركة والخمول خلال النهار وعدم التعرض للضوء الخارجي يؤثر على جودة النوم.

هل ينام كبار السن ساعات أقل مما كانوا ينامونه في شبابهم؟

هناك اختلاف بين المختصين في طب النوم حول ذلك الموضوع. ففي حين يعتقد الكثير منهم أن عدد ساعات النوم خلال الأربع وعشرين لا تتغير مع تقدم العمر بالرغم من قلة عدد ساعات النوم بالليل بسبب كثرة الغفوات خلال النهار، يعتقد البعض أن حاجة كبير السن للنوم تقل مع تقدم العمر.

ما هي المشاكل الطبية الشائعة التي تؤثر على النوم عند كبار السن؟

هناك الكثير من المشاكل الظبية التي تؤثر على جودة النوم عند كبار السن بصورة مباشرة أو غير مباشرة. من هذه المشاكل:

ê آلام المفاصل وهشاشة العظام

ê حموضة المعدة وترجيع الحمض إلى المرىء

ê الاضطرابات التي تصيب الجهاز البولي

ê أمراض القلب والجهاز التنفسي المزمنة

ê تصلب الشرايين الطرفية

ê الأمراض التي قد تصيب الجهاز العصبي عند كبار السن كمرض الرعاش

(الباركنسون) ومرض الألزهايمر وغيرها.

فكل المشاكل الطبية السابقة تؤثر على النوم وتجعله متقطعا وقد تسبب الأرق.

كما أن كبار السن أكثر عرضة للإصابة ببعض اضطرابات النوم المعروفة. فاحتمال الإصابة بالشخير يزيد مع تقدم العمر. وعند الأشخاص الذين تخطوا سن 65 سنة يصيب توقف التنفس أثناء النوم 28% من الرجال و 24% من النساء. كما أن احتمال الإصابة بمتلازمة حركة الساقين غير المستقرة وحركة الأطراف الدورية أثناء النوم تزيد باضطراد عند كبار السن. فقد أظهرت أحد الدراسات أن حوالي 45% من كبار السن يعانون من حركة الأطراف الدورية.

كيف يمكن مساعدة كبير السن المصاب باضطراب في النوم؟

يحتاج كبير السن الذي يعاني من الأرق أو زيادة النعاس خلال النهار إلى تقييم من قبل طبيب مختص لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم ناتج عن نقص في النوم أو مرض عضوي أو اكتئاب أو أحد اضطرابات النوم. ويوصف العلاج لكل مريض بناء على التشخيص الإكلينيكي للحالة وفي بعض الحالات قد يكون هناك حاجة لإجراء دراسة للنوم.

ولكن بصورة عامة ينصح كبار السن باتباع التالي:

ê ممارسة التمارين الرياضية (المناسبة لعمر وصحة الشخص) بصورة

منتظمة

ê الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ (وخصوصا وقت الاستيقاظ)

ê التقليل قدر الإمكان من الغفوات والحد منها إلى غفوة واحدة بحيث لا

يزيد وقت الغفوة عن نصف ساعة.

ê التعرض للضوء الخارجي في وقت العصر لتأخير الإيقاع اليومي

(الساعة الحيوية) ومن ثم تأخير وقت النوم.

ê محاولة التقليل من المنبهات كالقهوة قدر الإمكان وبالذات وقت المساء.

ê عدم استخدام الحبوب المنومة إلا بعد استشارة الطبيب المختص لأن

هذه الحبوب قد تسبب آثار جانبية لدى كبير السن كما أنها تزيد من

احتمال توقف التنفس أثناء النوم.

آداب النوم في الٳسلام

ما هي أذكار النوم؟

من المستحب أن يأتي المسلم بالأذكار الواردة التالية قبل النوم:

أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثة وثلاثين، ثم يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير) لقول الرسول عليه الصلاة والسلام لعلي وفاطمة رضي الله عنهما وقد طلبا منه صلى الله عليه وسلم خادماً يساعدهما في البيت (ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا الله ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين، فهو خير لكما من خادم) رواه مسلم.

أن يقرأ آيه الكرسي وخاتمة سورة البقرة (لله ما في السموات …) إلى آخر السورة لما ورد من الترغيب في ذلك.

أن يجعل آخر ما يقوله هذا الدعاء الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام( باسمك اللهم وضعت جنبي وباسمك أرفعه، اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، أستغفرك وأتوب إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، رب قني عذابك يوم تبعث عبادك) رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح.

ما الدعاء الذي يأتي به من أصابه الأرق؟

إذا أصاب الإنسان أرق فعليه أن يدعو بالكلمات التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالداً رضي الله عنه. فقد روى الترمذي والطبراني من حديث بريدة ابن الحصيب رضي الله عنه قال: ( شكا خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جاراً من شر خلقك كلهم جميعاً أن يفرط على أحد منهم أو يبغي علي، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، أو لا إله إلا أنت).

ما هي الآ داب النبوية المتعلقة بالنوم ؟

يستلزم من المسلم أن يراعي في نومه الآداب التالية:

1. ألا يؤخر نومه بعد صلاة العشاء إلا لضرورة كمذاكرة علم أو محادثة ضيف أو مؤانسة أهل، لما روى أبو برزة أن النبي عليه السلام كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها. متفق عليه.

2. أن يجتهد في ألا ينام إلا على وضوء لقول الرسول عليه الصلاة والسلام للبراء بن عازب رضي الله عنه (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة) متفق عليه.

3. أن ينام ابتداء على شقه الأيمن، ويتوسد يمينه، ولا بأس أن يتحول إلى شقه الأيسر فيما بعد لقول الرسول صلى الله عليه وسلم للبراء (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن) وقوله (إذا أويت إلى فراشك وأنت طاهر فتوسد يمينك) .

4. لا يضجع على بطنه أثناء نومه ليلاً ولا نهاراً، لما ورد أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (إنها ضجعة أهل النار). وقال (إنها ضجعة يبغضها الله عز وجل) رواه أبو داود بإسناد صحيح.

ماهي الأذكار التي يستحب أن يأتي بها المسلم بعد الاستيقاظ؟

ê أن يقول إذا استيقظ وقبل أن يقوم من فراشه (الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا

وإليه النشور) رواه البخاري.

ê أن يقول إذا استيقظ أثناء نومه (لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله). وليدع بما شاء فإنه يستجاب له لقوله عليه الصلاة والسلام (من تعار بالليل فقال حين يستيقظ الخ، ثم دعا استجيب له) رواه البخاري. فإن قام فتوضأ وصلى قبلت صلاته، ويقول (لا إله إلا أنت سبحانك اللهم أستغفرك لذنبي وأسألك رحمتك، اللهم زدني علماً، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب). رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه.

نصائح لنوم سليم

النوم عملية طبيعية نقوم بها كل ليلة. وحيث أن البشر ليسوا سواءً؛ فإن بعض الناس يخلد إلى النوم وقتما وأينما يشاء، في حين أن البعض الآخر يجد صعوبة في النوم، وعندما ينام فهو لا ينعم بالراحة ولا يستعيد نشاطه. وهناك أسلوب حياة معين وعادات غذائية معينة، إضافة إلى السلوك الفردي تساعد على النوم السليم، حيث أن هذه العوامل بإمكانها التأثير إيجاباً على النوم السليم كماً ونوعاً. وحديثنا هنا سيقتصر على النواحي السلوكية في العلاج، ولن نتطرق للاضطرابات العضوية.

هناك اعتقادات خاطئة حول النوم يجب توضيحها. يحتاج الشخص العادي من أربع إلى تسع ساعات للنوم كل 24 ساعة للشعور بالنشاط في اليوم التالي. وعلى كل الأحوال فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر، فالكثيرون يعتقدون بأنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً، وأنه كلما زادوا من عدد ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل في النوم. البعض الآخر يعزي قصور أداءه وفشله في بعض الأمور الحياتية إلى النقص في النوم، مما يؤدي إلى الإفراط في التركيز على النوم، وهذا التركيز يمنع صاحبه من الحصول على نوم مريح بالليل ويدخله في دائرة مغلقة. لذلك يجب التمييز بين قصور الأداء الناتج عن نقص النوم وقصور الأداء الناتج عن أمور أخرى، كزيادة الضغوط في العمل وعدم القدرة على التعامل مع زيادة التوتر وغيرها.

و فيما يلي بعض النصائح لمن يواجهون مشاكل نقص النوم وذلك لتحسين نومهم (بعد استبعاد الأسباب العضوية):

êأخلد إلى السرير فقط عندما تشعر بالنعاس.

êاستخدم السرير للنوم فقط.

êاقرأ ورد (دعاء) النوم كل ليلة.

إذا شعرت بعدم القدرة على النوم، فانهض واذهب إلى غرفة أخرى ولا تعود لغرفة النوم إلى أن تشعر بالنعاس، عندها فقط عد إلى السرير. إذا لم تستطع النوم غادر غرفة النوم مرة أخرى. الهدف من هذه العملية هو الربط ما بين السرير والنوم ، ويجب الإدراك أن محاولة إجبار النفس على النوم عند عدم الشعور بالنعاس ينتج عنه الانزعاج والتذمر أكثر من كونه ينفع النوم. فاختصار الوقت في السرير يحسن نومك، في حين أن الإفراط في الوقت في السرير ينتج عنه نوم متقطع.

أعد الخطوة أعلاه كلما دعت الحاجة طوال الليل. قد تضطر خلال الليلة الأولى إلى النهوض من خمس إلى عشر مرات أي أنك لن تنال قسطاً كافياً من النوم. ولكن زيادة الحرمان من النوم في الليالي الأولى يسهل الاستغراق في النوم فيما بعد. وباستخدام الطريقة السابقة والالتزام بها، عادة ما يعود النوم إلى طبيعته خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وقد أوضحت الدراسات العلمية فعالية هذا الأسلوب في العلاج.

استخدم ساعة المنبه واستيقظ في نفس الوقت صباح كل يوم، بغض النظر عن عدد الساعات التي قد نمتها في الليل. حاول المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة خلال أيام الأسبوع، وكذلك في عطلة نهاية الأسبوع.

يطالب العديد من المعالجين المرضى المصابين بالأرق بعدم أخذ أي غفوة خلال النهار، وهذا الموضوع يحتاج إلى شئ من التفصيل. ففي حين أن بعض الناس لا ينامون بشكل جيد أثناء الليل عندما يغفون خلال النهار، نجد أن آخرين ينامون بشكل أفضل خلال الليل. لذلك كن طبيب نفسك، وأفعل ما هو أفضل لك دون الأخذ بالاعتبار ما يقوله الآخرون، فمثلاً جرّب أن تغفو لمدة أسبوع، وتجنب أي غفوة خلال الأسبوع الذي يليه وحدد بنفسك في أي وقت كان نومك أفضل. والغفوة خلال النهار يفضل أن تكون بين صلاة الظهر والعصر، ولا تتجاوز فترة النوم (30-45) دقيقة.

إذا كنت من الناس اللذين تراودهم الأفكار والهواجس عندما يخلدون إلى النوم ولا تستطيع إيقاف تلك الأفكار، أو أنك تبدأ بالتفكير بجدول عمل اليوم التالي، فقد يكون الحل لك هو (وقت إزالة القلق)، وذلك بتحديد وقت ثابت كل يوم (حوالي 30 دقيقة) وتصفية جميع الأمور المقلقة باستخدام ورقة وقلم. اتباع ذلك سوف يسمح لك بالذهاب إلى الفراش بفكر صافٍ ومستريح.

تجنب إجبار نفسك على النوم، فالنوم لا يأتي بالقوة. بدلاً عن ذلك ركز على عمل شئ هادئ يريح بالك كالقراءة أو مشاهدة التلفزيون أو آيات من القرآن وذلك لتشجيع الاسترخاء ومن ثم النوم.فالإنسان الذي يستمر في العمل حتى وقت نومه عادة ما يجد صعوبة في النوم لأن جسمه لم يأخذ حاجته من الاسترخاء الذي عادة ما يسبق النوم.

الدراسات العلمية أثبتت أن الرياضيين ينامون بشكل أفضل من الذين لا يمارسون الرياضة، فالتمارين العادية قد تشجع على النوم . ووقت ممارسة الرياضة ذو أهمية قصوى بالنسبة للنوم، فبداية الدخول في النوم يصاحبها انخفاض في درجة حرارة الجسم، بينما الرياضة تزيد من درجة الحرارة الجسم؛ لذلك يفضل أن يكون التمرين الرياضي قبل وقت النوم على الأقل بثلاث إلى أربع ساعات. ومما يشجع النوم أيضاً قضاء 20 دقيقة في حمام ساخن قبل النوم بساعات قليلة (ساعتان إلى ثلاث ساعات).

جو غرفة النوم:

يؤثر جو غرفة النوم على النوم بدرجة كبيرة، فدرجة الحرارة المرتفعة أو المنخفضة جداً تؤثر سلباً على نوعية النوم، لذلك يجب تعديل درجة حرارة الغرفة لتكون مناسبة.

ينتج عن الضوضاء العالية المتقطعة نومٌ خفيف متقطع لا يساعد الجسم على استعادة نشاطه ولا يمنحه الفرصة للحصول على مراحل النوم العميق. يمكن التخلص من هذه الضوضاء بما يسمى “الضوضاء البيضاء” وهي أن يكون في الخلفية صوت ثابت الشدة ومتواصل كصوت مروحة أو جهاز التكييف.

كما أن الضوء القوي في غرفة النوم من العوامل التي تؤثر على النوم. لذلك يفضل أن يكون ضوء غرفة النوم خافتاً.

تجنب النظر المتكرر إلى ساعة المنبه، لأن ذلك قد يزيد التوتر ومن ثم الأرق، وتجنب استخدام الساعات التي تضئ بالليل.

الطعام والشراب:

يجب تجنب تناول الوجبات الغذائية الثقيلة قبل موعد النوم بحوالي 3-4 ساعات، حيث أنه من الثابت أن تناول الوجبات الثقيلة في أي وقت من النهار يؤثر سلباً على جودة النوم.

يمكن لوجبة خفيفة قبل موعد النوم أن تشجع النوم.

من نعم الإسلام أن حرم تناول المشروبات الكحولية. فتناول الكحول قد يؤدي إلى النوم مبدئياً؛ ولكنه من المثبت علمياً أنه ما إن يبدأ الجسم في التفاعل مع المادة الكحولية فإن ذلك يؤدي إلى التقطع في النوم والأرق الشديد، كما أن المواد الكحولية تزيد من فرص الاختناق (الانقطاع في التنفس) أثناء النوم.

جميع أنواع المشروبات التي تحتوي على كافيين تؤثر سلباً على النوم، خاصة إذا تم تناولها في فترة المساء أو قبل موعد النوم. وقد أثبتت الدراسات أن الكافيين يسبب الأرق حتى عند أولئك الذين يدّعون أنه لا يؤثر على نومهم.

كما أن النيكوتين هو أحد أنواع المنبهات، فتدخين السيجارة يؤدي

إلى نوم متقطع.

الشخير

ما هو الشخير؟

الشخير مرض شائع يصيب حوالي 30% من البالغين. والجميع لديهم فكرة عن الشخير، ولا بد أنك تعرف على الأقل شخصاً واحداً يشخر خلال نومه. قد يكون هذا الشخص شريك (شريكة) حياتك، أحد والديك، أو أحد أصدقائك.وينظر الكثير من الناس إلى الشخير على أنه موضوع للسخرية والتندر والصور الكاريكاتورية، ولكن على الجميع أن يدرك أن الشخير قد يكون أحد أعراض مرض خطير يعرف بانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. وفي حالة إصابة المريض بهذا المرض فإنه بالتأكيد لا مجال للتندر والسخرية، وعلى المريض مراجعة الطبيب المختص للتأكد من تشخيص المرض، ومن ثم علاجه إذا استدعى الأمر.

وببساطة يمكن تعريف الشخير على أنه صوت مزعج يصدر أثناء التنفس (عادة الشهيق) خلال النوم، وهو نتيجة لضيق مجرى الهواء بسبب تضخم الأنسجة الناعمة في الحلق أو عيوب في الأنف, وفي كثير من المصابين بالشخير يكون انسداد مجرى الهواء جزئياً، ولكنه عند البعض الآخر يكون انسداداً كاملاً . ويستمر هذا الانسداد لعدة ثوان. وخلال الانسداد الكامل يختفي الشخير ثم يعود مرة أخرى مع عودة التنفس، حيث يبدأ التنفس بشهيق كبير. عندما يحدث ذلك فإن المريض في غالب الأمر مصاب بمرض انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم. والشخير يمكن أن يكون مرضاً منفرداً بذاته دون حدوث انسداد في مجرى الهواء ودون تأثير على استقرار النوم، وفي هذه الحالة يعرف بالشخير الأولي أو الاعتيادي أو البسيط أو الحميد. وهذه المشكلة قد تكون اجتماعية أكثر منها طبية.

كيف يختلف الشخير الحميد عن الشخير المصاحب لانقطاع التنفس؟

الشخير الحميد أو الأولي لا يؤثر على استقرار النوم وبالتالي لا يكون مصاحباً لأعراض اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق أو زيادة النعاس خلال النهار. وللتأكد من أن الشخير حميداً قد يحتاج بعض المصابين لإجراء دراسة النوم في مركز اضطرابات النوم. ودراسة النوم عند هؤلاء توضح استقرار النشاط الكهربائي في المخ خلال النوم، كذلك التنفس ومستوى الأكسجين في الدم وخلو الدراسة من أي علامات اضطرابات النوم الأخرى.

كيف يمكن مساعدة المرضى المصابين بالشخير الحميد (الأولي)؟

بادئ ذي بدء، يجب التأكد من عدم إصابة المريض بانقطاع التنفس الانسدادي. إذا ذكر لك طبيب غير مختص أن المشكلة حميدة، يجب أن تأخذ ذلك بشيء من التحفظ حتى تراجع أخصائي اضطرابات النوم.

بعد التأكد من التشخيص، هناك بعض الأمور التي قد تساعد على التخلص من الشخير، فإنقاص الوزن مثلاً قد يؤدي إلى اختفاء المشكلة تماماً. كما أن الشخير يحدث بصورة أكبر عندما ينام المريض على ظهره، لذلك فإن النوم على الجنب قد يخفف من المشكلة. ويجب كذلك اجتناب الحبوب المنومة، حيث أنها قد تحول الشخير من مجرد شخير أولي إلى انقطاع في التنفس.

بالإضافة إلى السابق، هناك أمور أخرى أكثر تعقيداً قد تفيد بعض المرضى:

موسعات الأنف الخارجية: وهي عبارة عن شريط لاصق توجد بداخله شريحة معدنية، يلصق هذا الشريط على السطح الخارجي للأنف تحت عظمة الأنف مباشرة. وتعمل الشريحة المعدنية على توسيع فتحتي الأنف ومن ثم تجويف الأنف الداخلي. وقد أوضحت بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد تفيد بعض مرضى الشخير.

تركيبات الأسنان: وهي عبارة عن تركيبات بلاستيكية توضع داخل الفم، حيث تعمل عادة على توسيع مجرى الهواء وبقاءه مفتوحاً خلال النوم. وهناك أنواع من هذه التراكيب فمنها:

1- التراكيب التي تدفع الفك السفلي إلى الأمام، وهذه التراكيب هي الأكثر شيوعاً.

2- التراكيب التي تجذب اللسان إلى الأمام، وبالتالي تمنع اللسان من الرجوع إلىالخلف وسد مجرى الهواء أثناء النوم (هذا النوع أقل شيوعاً من النوع الأول).

الجراحة: هناك العديد من العمليات الجراحية التي تم تطويرها لعلاج الشخير. ولكن التدخل الجراحي لا يفيد كل المرضى، لذلك وقبل أي تدخل جراحي يحتاج المريض إلى فحص دقيق لمجرى الهواء والأنف. والتدخل الجراحي يتفاوت من عمليات جراحية تحت التخدير العام إلى جراحة الليزر والسمومنوبلاستي الذي تستخدم فيه الموجات الحرارية لإزالة الأنسجة المترهلة في الحلق في جلسة أو أكثر في العيادة.

انسداد مجرى التنفس

خلال النوم تسترخي عضلات الجسم بصفة عامة، ويشمل هذا الاسترخاء عضلات مجرى الهواء العلوي، وهي العضلات التي تساعد على إبقاء مجرى التنفس مفتوحاً وتسهل حركة الهواء من وإلى الرئتين. وهذا الاسترخاء لا يؤثر عادة على سعة مجرى التنفس عند معظم الناس، إلا أن فئة معينة من الناس يكون لديهم القابلية لانسداد مجرى الهواء أثناء النوم، وقد يكون هذا الانسداد كلياً أو جزئياً. ويمكن تفسير المشكلة عند هؤلاء الناس بشكل مبسط

أن مجرى الهواء العلوي ينسد بشكل متكرر أثناء النوم بصورة كاملة أو جزئية، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس، أو التنفس بشكل غير فعال الأمر الذي يؤدي إلى تقطع في النوم، وهذا التقطع بدوره يؤدي إلى زيادة النعاس أثناء النهار. ويعرف انسداد مجرى الهواء الكلي وانقطاع التنفس أثناء النوم، بانقطاع التنفس الانسدادي في حين يعرف ضيق مجرى الهواء أثناء النوم الذي لا ينتج عنه انسداداً كاملاً لمجرى الهواء بمتلازمة زيادة مقاومة مجرى الهواء العلوي.

وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم هو مشكلة طبية معروفة تحتاج إلى العناية الطبية، وإذا أهملت هذه المشكلة فإنها تؤدي إلى عدة مضاعفات، بعضها قد تهدد حياة المصاب. وتصيب هذه المشكلة 2-4% من الأشخاص متوسطي العمر، ويقدر أن 18 مليون أمريكي مصابين بانقطاع التنفس أثناء النوم، وللأسف لا توجد إحصاءات مماثلة في المملكة العربية السعودية، ولكن من ممارستنا الطبية يبدو أن هذه المشكلة شائعة جدا .

الأعراض:

إن المفاتيح الرئيسية لمعرفة احتمال الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم هي:

فرط النعاس أثناء النهار أو كثرة الخمول والتعب، والشخير، التوقف عن التنفس أثناء النوم، وزيادة اللهاث أو الشعور بالاختناق (الشرقة) والاستيقاظ . والمرضى المصابون بتلك الأعراض هم عادة من الذكور المتوسطي العمر الذين يعانون من الوزن الزائد (السمنة)، ولكن هذا الاضطراب قد يصيب أشخاصاً من مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين وحتى أصحاب الأوزان الطبيعية. وبعض المرضى قد يكون لديهم مشاكل غير طبيعية في الأنف أو الحلق أو أي جزء من مجرى الهواء العلوي. وعلى القارئ أن يدرك أن تناول الكحول أوالحبوب المنومة تزيد من عدد مرات وفترة انقطاع التنفس خلال النوم عند المرضى المصابين بهذا الاضطراب أو الذين لديهم القابلية للإصابة به.

كيف يؤثر انسداد مجرى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *