السواك و الوقاية من أمراض الفم و الأسنان

السواك و الوقاية من أمراض الفم و الأسنان

الأسنان و معجزة السواك النبوية كلمة السواك تطلق على فعل الدلك أي عملية الاستياك، وساك الشيء أي دلكه وفمه بالعود.و يكون الاستياك بكل خشن طاهر يزيل صفرة الأسنان

و الأستياك بعود الأراك أفضل , ثم بجريد النخل , ثم من شجر الزيتون , ثم من ذي الريح الطيبة.

و أفضل الأراك المندى

حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على السواك

السواك هو سنة من سنن الفطرة لما روي عن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ مِنْ الْفِطْرَةِ أَوْ الْفِطْرَةُ الْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَالسِّوَاكُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَالِاسْتِحْدَادُ وَالِاخْتِتَانُ وَالِانْتِضَاحُ ) رواه أحمد و ابن ماجة و غيرهم

وعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) رواه النسائي وابن حبان وعن ابن عباس رضي الله عنها قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك) رواه أبو نعيم بإسناد جيد ، وعن عامر بن ربيعة قال: (رأيت النبي ما لا أحصي يستاك وهو صائم) رواه البخاري

والسواك مستحب في جميع الأوقات ولكن في خمسة أوقات أشد استحبابا:

1- عند الوضوء.

2- قبل إقام الصلاة.

3- عند قراءة القرآن.

4- قبل النوم وعند الاستيقاظ من النوم.

5 وعند تغير رائحة الفم.

والسنة غسله بعد الاستعمال تنظيفا له لحديث عائشة رضي الله عنها (كان النبي يستاك فيعطني السواك لأغسله فأبدأ به فأستاك ثم أغسله وأدفعه إليه) وفي صحيح مسلم عن شريح بن هانيء قال سألت عائشة قلت بأي شيء كان يبدأ النبي إذا دخل بيته؟ قالت بالسواك.

ويقال إنه في موقعة الفسطاط التي أدت إلى فتح مصر رأى الكفار المسلمين يستاكون فظنوا أن المسلمين يشحذون أسنانهم لأكلهم ولكن الحقيقة أن المسلمين كانوا يستاكون لينالوا مرضاة ربهم ويهبهم النصر.

ومع اهتمام الإسلام وإدراكه لأهمية صحة ونظافة الفم والأسنان منذ أكثر من 14 قرنا وتأكيد الرسول صلى الله عيه وسلم على ذلك وأن الرسول من كثرة استعماله للمسواك فإن السيدة عائشة لا تحصى عدد المرات نجد أن الأبحاث والعلماء هذه الأيام فقط يدركان هذه الحقيقة وأن علاج أمراض الأسنان واللثة هو علاج عرضي وليس لعلاج السبب الحقيقي وبالتالي الوقاية هي الأساس لأن هناك أكثر من 40 نظرية عن الأسباب الحقيقية لأمراض اللثة.

ويصل اهتمام الطب بالفم والأسنان إلى إقامة كليات متخصصة في طب الفم والأسنان لإدراك أهمية الفم كبوابة ومدخل للميكروبات.

تسوس الأسنان من أكثر الأوبئة انتشارا في العالم

هذا العام وضعت منظمة الصحة العالمية تسوس الأسنان في المرتبة الرابعة من بين الأوبئة العشرة الأولى التي تنتشر في العالم، ويرجع تصنيف المنظمة لتسوس الأسنان لهذه المرتبة إلى أهمية رعاية صحة الأسنان لما لها من أهمية على صحة الإنسان بصفة عامة. وأشارت إلى أن 80% من الأطفال الفرنسيين في سن المراهقة بين 9 إلى 12 عاما على سبيل المثال يعانون من تسوس الأسنان كما أن عدد الأسنان المصابة بالتسوس في فم الشاب أو الفتاة قد زاد بنسبة 30%.

كيف كان الغرب ينظف أسنانه ؟

عندما ظهر السواك كوسيلة لوقاية الأسنان عند المسلمين كانت تنتشر في العالم طرق شديدة الغرابة والإيذاء ويصعب أن يتصورها الإنسان اليوم، فقد ذكر الدكتور شوكت الشطي في كتابه “رسالة في تاريخ الطب” (أن الغربيين في القرون الوسطى كانوا أقل تذوقا للنظافة من الشعوب المتوحشة…. ومن وصفاتهم للوقاية والعلاج مضغ قلب حية أو ثعبان أو فأرة مرة كل شهر أو تعليق سن شخص ميت ومن أشهر ذلك في القرن السادس عشر المضمضة بالبول عند نبيلات الرومان، وكانوا يفضلون البول الآتي من اسبانيا فإن لم يكن فببول الثيران. وكان الأوروبيون يستعملون قطعا من المعدن لإزالة بقايا الطعام من بين أسنانهم وهناك من كان يستعمل ريش الطيور.

شجرة الأراك وأماكن انتشارها

تعرف شجرة الأراك علميا باسم سالفادورا بيرسيكا (salvadora persica) وفي اللغة الأردية عرفت باسم (بيلو) (peelu) ومشهورة بشكل عام باسم (شجرة فرشاة الأسنان).

وتشبه شجرة الأراك في شكلها شجرة الرمان فأوراقها بيضاوية وملساء متقابلة وهي دائمة الخضرة طوال فصول السنة وتنتشر لمسافات كبيرة على سطح الأرض والشجرة الواحدة تشبه الغابة في شكلها، وأزهارها صفراء مخضرة وثمرة الأراك أكبر من حبة الحمص ويكون لونها في البدء أخضر ثم يحمر ثم يسود عند ذلك يصبح حلو الطعم وتوجد بذرة واحدة.

وتنمو شجرة الأراك في الأماكن الحارة والاستوائية وتكثر في أودية الصحارى وتكون قليلة في الجبال وتوجد بكثرة في المملكة العربية السعودية خاصة في أبها وجيزان كما ينمو الأراك في سيناء وصعيد مصر والسودان وإيران وشرق الهند وباكستان.

والسواك هو عود من شجرة الأراك يؤخذ غالبا من جذور الأراك البالغة من العمر بين السنتين والثلاث كما يؤخذ من الأغصان ويكون طعم النوع المأخوذ من الجذور حارا في أيامه الأولى أكثر منه عندما يجف لذلك يكون سعره مرتفعا في أيامه الأولى ويقل سعره عندما يجف.

السواك في المؤتمرات العلمية والأبحاث

يعتبر السواك الفرشاة الطبيعية المثالية التي زودت بمواد مطهرة ومنظفة تفوق ما في معجون الأسنان من حيث النوعية والكمية فهو مزود بألياف طبيعية غزيرة وقوية لا تتكسر تحت الضغط وهي لينة بحيث تتخذ الشكل المناسب لتدخل بين الأسنان وفي الشقوق فتتخلص من بقايا الأكل دون أن تؤذي اللثة.

وقد أعلن الدكتور (كينيت كيوديل) أمام المؤتمر الثاني والخمسين للجمعية الدولية لأبحاث الأسنان بأتلانتا في أمريكا (أنه لوحظ ان الذين يستعملون السواك يتمتعون بأسنان سليمة وأن بعض الشركات في بريطانيا والهند تصنع معاجين أسنان تدخل فيها مواد مأخوذة من السواك وأن تجاربه الشخصية مع مرضاه أثبتت ان الالتهابات والتسوس يزول بعد استعمال السواك لاحتوائه على مواد طبية مثل حامض التانيك tannic acid الذي يقتل الجراثيم ويطهر ويمنع نزف الدم وكذلك يساعد على التأم جروح اللثة).

كما لاحظت جامعة مينسوتا الأمريكية في أبحاثها أن المسلمين الذين يستعملون السواك سليمو الأسنان واللثة إذا قورنوا بمن يستعملون الفرشاة والمعجون.

وهناك بحث للدكتور جيمس ترند من الولايات المتحدة أكدوا وجود مواد قاتلة للجراثيم ومواد مضادة للالتهابات.

معاجين السواك

وكان نتاج البحوث الطويلة في النواحي الطبية والصيدلية والكيميائية على نبات السواك التي أجريت بمعامل ومراكز البحوث المتخصصة بألمانيا الغربية والولايات المتحدة وسويسرا ومصر والهند والأردن والمملكة العربية السعودية أن السواك يحتوي على أكثر من 20 مادة فعالة مفيدة للأسنان واللثة الذي أدى إلى قيام معامل شركات الأدوية في كل من هذه الدول بتحضير معجون أسنان محضر بطريقة علمية يحتوي على المركبات الطبيعية الفعالة للسواك في صورة مركزة ونشطة، وحصلت هذه المنتجات على براءة اختراع من مراكز البحوث العلمية عن صناعة هذا المعجون لفاعليته وفوائده الطبية.

ملايين الميكروبات في اللعاب

من المعلوم طبيا أن فم الإنسان يحتوي على أنواع كثيرة من الجراثيم، وثبت علميا كما تقول أمهات الكتب في طب الأسنان أن الواحد مللي من اللعاب يحتوي على ما يتراوح بين 43 مليوناً إلى 5،5 مليار جرثومة.

وهناك كتب أخرى تتحدث أن المتوسط عدد 750 مليوناً من البكتريا وأن هذا العدد يزداد إلى 100 مرة في حال وجود طبقة البلاك على الأسنان وان هناك مابين 100 إلى 160 نوعاً من البكتريا موجود في الفم مابين موجود بصورة دائمة أو بصورة مؤقتة منها الستريبتو كوكاس وبكتريا اللاكتوبكتريا والكليبسيلا والستافيلوكوكاس.

المواد الفعالة وتأثيراتها

تتحدث أبحاث طب الأسنان عن وجود أكثر من 20 مادة طبية معروفة حتى الآن منها:

السنجرين وهي مادة مطهرة قوية تقتل الجراثيم وقابضة توقف النزف.

بللورات السيليس وهي مواد مزيلة للأوساخ.

حمض التنيك (tannic acid) وهي مادة قابضة ومطهرة لثة والأسنان وتمنع النزيف.

زيوت عطرية تنشط الدورة الدموية وتطيب الفم.

ثلاثي ميثيل امين trimethylamine التي تعمل على التئام الجروح والتهابات اللثة.

قلويات سلفادورين An alkaloid as salvadorine.

فيتامينات مقوية للثة وخاصة فيتامين سي الذي يزيد من مقاومة اللثة للالتهابات.

الكلور والسيليكا تساعدان على إزالة الأصباغ والتلوين من على الأسنان وتبييضها.

مواد قلوية تعمل على منع التسوس.

مادة صمغية resins تعمل على تغطية الميناء وحمايتها من التسوس العفص وهو مطهر وقابض يوقف النزيف.

بيكربونات الصوديوم كمادة مطهرة.

كلوريد الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم وأكسالات الكالسيوم – كلورويدات chlorides ومادة شبيهة بالبنسلين وأملاح معدنية وألياف سيليولوزية ومواد سكرية مثل الجالاكتوز والنشا – ستيرولز وسابونين saponins & sterols

ألياف السواك أفضل أم الفرشاة والمعجون ؟

تعتبر ألياف السواك مثالية عن الفرشاة للأسباب التالية:

ألياف السواك قوية لينة متينة وغير قاسية كألياف الفرشاة التي تخدش.

ألياف السواك تحتوي على مواد كيميائية مفيدة للأسنان في حين لا تحتوي شعيرات الفرشاة مثل ذلك.

ألياف السواك رقيقة ودقيقة وطبيعية لا تؤذي أنسجة اللثة.

للسواك فعالية أكبر في تقليل الترسبات القلحية (الجير).

ألياف السواك غير قابلة للتلوث لوجود المطهرات كالسنجرين والعفص وبيكربونات الصوديوم.

ألياف السواك يمكن التحكم بصلابتها وطراوتها بتقليل عدد أليافها أو دقتها.

ألياف السواك يمكن اختيارها بالحجم والطول المناسب لحجم الفم والأسنان.

>

له قدرة ميكانيكية كأداة تنظيف ومقدرة عالية أن يخلص الفم من بقايا الأكل كما ثبتت من خلال الدراسات التي أجريت.

كيفية استعمال السواك

يؤخذ عود السواك ويقطع وينقع في الماء النظيف لعدة ساعات ثم يدق طرفه حتى تتباعد الألياف وينزع قشرته وتصبح الألياف على شكل فرشاة.

يقول العالم (رودات) مدير معهد علم الجراثيم والأوبئة في جامعة روسوك بألمانيا “هناك حكم كثيرة لاستعمال العرب للسواك مبتلا بالماء لأن استعماله جافا لا يتيح تحلل المادة المضادة للجراثيم فيه ولو استعمل جافا فإن اللعاب يتسبب في تحلل المادة”.

فوائد استعمال السواك

يزيل الروائح الكريهة ويحسن إحساس التذوق.

يقوي اللثة وينشطها وينشط الدورة الدموية ويساعد النسيج بين اللثة وعظام الفك على الحفاظ على ثبات الأسنان.

كذلك علاج لبعض حالات الصداع headache عن طريق تنشيط الدورة الدموية بالفم التي تقلل تجمع الدم بالرأس.

يزيل اصفرار الأسنان.

يطهر الفم واللثة من الميكروبات ومفعوله يستمر من 8- 12 ساعة بعد الاستعمال.

يساعد على الهضم من خلال التحفيز على إفراز اللعاب.

استعمال السواك على مدار اليوم يساعد على زيادة إفراز اللعاب مما يساعد على زيادة الدفاع العضوي للفم وتنظيفه ورائحة السواك تكسب الفم رائحة زكية عطرة.

تأثير حمض التانيك القابض يحمي اللثة من الالتهابات وكذلك قابض للثة.

مضاد للميكروبات ومضاد للالتهابات.

يقي من تكوين اللطع الجرثومية (البلاك)، يقي من تسوس الأسنان

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *