الاستنشاق

الاستنشاق

تجتاح العالم اليوم موجة من الإصابة بالزكام أو ما يسمونه الفلو وهذا يشكل خطورة

خاصةً على كبار السن الذين يموت البعض منهم بسبب المضاعفات التي عادةً ما تتبع الاصابة بهذا المرض، ولم يتوصل العلم الحديث لما يمنع به من الاصابة بهذا الوباء .ما عدا بعض الأمصال التي لم تستطع الحماية الا من بعض الانواع من هذه الفيروسات المهاجمة التي تتمتاز بكثرة أعدادها وتنوعها.


الاسلام الذي أرسل الله به نبيه صلى الله عليه وسلم والذي جعله الله خاتم الرسل ودينه خاتم الاديان وأكملها وضع لهذا حلاً قبل أربعة عشر قرناً في عمل يسيير وفي متناول كل انسان وأرشد لذلك رسول الله الناس وعلمهم ما يفيدهم ويحميهم ليعيشوا حياةً طيبة في الدنيا والآخرة، ونحن الآن بأمس الحاجة الى الرجوع الى تعاليمه صلى الله عليه وسلم وسأذكر هنا تجربة شخصية وعائلية لمدة أكثر من عشر سنوات حيث ثبتت فعاليتها وتأثيرها في زيادة المناعة من الاصابة بالزكام وأمراض الجهاز التنفسي العليا الحادة بصورة خاصة وكذلك منع الاصابة بالامراض المزمنة على المدى الطويل، و فيما سأذكره في السطور القليلة التالية هو تجربتي الخاصة مع نفسي وعائلتي وثبت بما لا يقبل الشك فعاليته لمدة تزيد على العشر سنوات أو أكثر كما أسلفت وأنا اليوم عند ما أعرف أن أحد أفراد العائلة مصاب بالزكام أو اللوزتين الحاد أعرف أنه ترك الاستنشاق ولم يعمل او تعمل به لغترة أيام ، وحال استعمالهم له ثانية يحصل الشفاء السريع، وسأذكر فيما يلي ملخصاً للفوائد ومن ثم طريقة الاستعمال الصحيحة أرجو الله أن ينفع بها وتكون سبباً للبرهان والحجة .

الاستنشاق جزء من الوضوء فيه من الفوائد الكثير

فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :

“بالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً “

وحديث لقيط رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال صلى الله عليه وسلم “أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً “ رواه الخمسة وصححه الترمذي.

الاستنشاق لغة :جعل الماء في الأنف

والمبالغة:إيصال الماء إلى البلعوم عن طريق الأنف .

من فوائد الاستنشاق

إبقاء المنخرين مفتحتان وهما الطريق الطبيعي للتنفس وعليه:

:فان الهواء الداخل إلى الرئتين يكون

-خالياً من الغبار والأوساخ

-رطباً غير جاف

– ذو حرارته معتدلة

وهذه النقاط الثلاثة مهمة ، لأنه لو أخذ الهواء عن طريق الفم الطريق غير الطبيعي فيمكن أن يكون محملاً بالغبار وجافاً أو حرارته مرتفعة أو منخفضة بصورة كبيرة وهذه كلها تؤثر سلباً على جهاز التنفس وقد تؤدي إلى الالتهابات الحادة مثل التهاب اللوزتين والبلعوم أو التهاب القصبات الهوائية .

2-دخول الماء عن طريق الأنف له تأثيراً على فتحات الجيوب الأنفية فيساعد على بقاءها مفتحة مما يمنع تراكم الإفرازات فيها ومن ثم يمنع التهابها الحاد و المزمن الذي يسبب الألم والصداع والذي يصيب الكثيرين.

3-عند الإصابة بالالتهابات الحادة مثل التهاب اللوزتين والتهاب البلعوم والزكام الحاد فان الاستنشاق يساعد في العلاج ويسرع في الشفاء،حيث أن الزكام ينتهي في خلال يوم أو أكثر قليلاً ولا يصاحبه المضاعفات المعروفة مثل التهاب القصبات أو التهاب الجيوب. وثبت أن له فعلية كبيرة حتى في منع الالتهابات المزمنة مثل التهاب اللوزتين المزمن والتهابات الجيوب المزمنة .

4- عند الاستمرار في الاستنشاق كما في الحالة اليومية للمصلي الذي يتوضأ كل يوم عدة مرات فان ذلك يرفع المناعة ضد الإصابة يالامراض ومن أهمها الزكام الذي له خطورة وخاصةً على كبار السن .

إن النقاط المذكورة أعلاه مهمة فهي تقلل الالتهابات الحادة في القسم العلوي من جهاز التنفس وكذلك التهابات الجيوب الأنفية وتقلل الإصابات بالبرد والزكام وهذه الأمور مهمة جداً يحصل الإنسان عليها من عمل بسيط هو الاستنشاق في الوضوء وهذه نعمة كبيرة وفضل عظيم من الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

الطريقة الصحيحة للاستنشاق

يوخذ الماء براحة اليد عند الوضوء ويسحب عن طريق الفتحة الأمامية للأنف بقوة بمساعدة هواء الشهيق حتى يصل الماء إلى البلعوم عندها يستنثر الماء الى الخارج بقوة هواء الزفير، ويعيد العملية مرتان أو أكثر حسب الحاجة حتى يتأكد من إنفتاح تلك الجهة من المسار الهوائي من الفتحة الأمامية للأنف إلى البلعوم ثم يعيد العملية في الجهة الثانية من الأنف استنشاقا واستنفارا.

ولا شك أنه في البداية يصاحب العملية ألم شديد في الرأس ومنطقة الجيوب الأنفية وتدمع العينان وتحمر أحياناً لكن هذا يخف تدريجياً مع الاستمرار في الاستنشاق حتى يصبح غير مؤلم تماماً في مدة حوالي أسبوع ولكن هذه قد تطول خاصة لمن كان مصاباً بالتهاب مزمن في الجيوب الأنفية.

الدكتور حسين الراشدي

إستشاري جراحة العظام

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *